مدرب اليونايتد يشيد بمستوى لاعبه برناندو سيلفا

مدرب اليونايتد يشيد بمستوى لاعبه برناندو سيلفا

كورة لايف، أشاد روبن أموريم، مدرب فريق مانشستر يونايتد، بأداء فريقه الجماعي ضد ضيفه ريال سوسيداد الإسباني في إياب دور الـ16 لبطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم. وقلب الفريق الإنجليزي تأخره بهدف مبكر أمام الفريق الباسكي أحرزه ميكيل اويارزابال، ليفوز 4 / 1 على ملعب (أولد ترافورد) ويصعد لدور الثمانية في المسابقة القارية، عقب فوزه 5 / 2 في إجمالي لقائي الذهاب والعودة.

 

وأحرز البرتغالي برونو فرنانديز الهدفين الأول والثاني ليونايتد من ركلتي جزاء، قبل أن يهز الشباك من جديد، محرزا الهدف الثالث للفريق الملقب بـ (الشياطين الحمر)، فيما سجل مواطنه ديوجو دالوت الهدف الرابع. وأثنى أموريم على لاعبيه المغربي نصير مزرازي والدنماركي هويلوند، بالإضافة إلى جوشوا زيركزي، مؤكدا على أنه كان يثق في قدرة لاعبيه على إنجاز المهمة بصرف النظر عن إكمال ريال سوسيداد المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد جون أرامبورو.

 

وقال أموريم عقب اللقاء “الأداء كان رائعا حقا. اعتقد أن ردة الفعل كانت إيجابية للغاية، لقد كان أسبوعا جيدا. أظهرنا شيئا مما نرغب في رؤيته في المستقبل..تحدثنا عن مشاكل الحاضر، وقدمنا عرضا جيدا لجماهيرنا قبل نهاية الأسبوع. نحن نتعلم أشياءً كثيرة عن أنفسنا وعن مختلف البطولات وكيفية الفوز بالمباريات. لقد كان أسبوعا صعبا، لكنه كان جيدا”.

 

أضاف المدرب البرتغالي في تصريحاته، التي نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي لناديه: “أحيانًا أنظر للفريق وأشعر أننا قادرين على تحقيق هدفنا. لدينا لاعبون جيدون، ويمكننا أن نكون فريقا جيدا، واليوم شعرت بذلك. كانت هناك حالة طرد، ولكن حتى بدونه، شعرت أننا سنفوز بهذه المباراة”. وأوضح: “راسموس يحتاج لهدف، ولكنه قام بعمل كبير جدا. نلعب بلاعبين في مركز رقم 10، لذا نحتاج لاعبًا لدفع الفريق نحو القيام بالانطلاقات، وهو يفعل ذلك بالفعل. إنه يساعد الفريق كثيرا. كما أن جوش ونصير والجميع لعبوا بشكل رائع اليوم”.

 

ووجه المدرب البرتغالي تحية خاصة لمواطنه برونو فرنانديز، حيث تحدث عنه قائلا “إنه حاضر دائما من أجل الفريق. إنه اللاعب الذي يستطيع لعب مباراة في مركز معين ثم يغير مركزه في المباراة التالية، إنه يجيد تنفيذ الكرات الثابتة وتسجيل ركلات الجزاء تحت ضغط عال، كما أنه قادر على التحولات في آخر 15 دقيقة من المباراة، في العديد من المواجهات، وهذا رائع. علينا مساعدته على الفوز بالألقاب”.

 

وتطرق أموريم إلى الحديث عن لقاء ليون الفرنسي بدور الثمانية للبطولة، حيث قال: “إنها مواجهة كبيرة، لكنني أعتقد أنها ستكون مختلفة على الجانب البدني. إنهم يلعبون في دوري قوي ومميز من الناحية البدنية مثل الدوري الفرنسي”. واختتم حديثه بالقول: “ربما تختلف الجودة، ولكنهما متشابهان جدا في الناحية البدنية. لذا، ستكون مواجهة مختلفة. يتعين علينا أن نجد طرقا مختلفة للفوز بالمباريات، ونحن مستعدون لذلك”.

 

 

لا يزال مانشستر يونايتد يبحث عن نفسه، هذا الموسم، رغم تأهله إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي. وتبدو آماله معلقة على نجم واحد فقط، ارتقى إلى مستوى التوقعات في الآونة الأخيرة، وهو قائد الفريق برونو فرنانديز، الذي سجل ثلاثية خلال الفوز على ريال سوسيداد (4-1)، أمس الخميس، في إياب ثمن نهائي الدوري الأوروبي. جاء ذلك عقب إحرازه هدفًا في شباك آرسنال (1-1) ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، مطلع الأسبوع الجاري.

 

 

ويظهر فرنانديز حاليًا كنجم لا يشق له غبار، مستعيدًا ذكريات تألقه عند انتقاله إلى الشياطين الحمر، خلال موسم 2019-2020. لكن الحمل ثقيل عليه، في ظل ابتعاد عدد كبير من زملائه عن مستوياتهم المعهودة، ما أدى إلى تراجع الفريق محليًا. وعندما تولى الهولندي إريك تين هاج تدريب مانشستر يونايتد، كان واضحًا أنه يريد بناء الفريق حول فرنانديز، لكن العديد من العوامل لم تساعده على تحقيق ذلك في البداية. ومع قدوم لاعبين جدد، لم يجد النجم البرتغالي التناغم المطلوب معهم. ورغم ذلك، بدا فرنانديز مستقرًا من الناحية الفنية، لكن مساهماته التهديفية تراجعت، مما جعله عرضة للانتقادات، خصوصًا بعدما منحه تين هاج شارة القيادة، التي جرد منها هاري ماجواير.

 

 

وانتهت مسيرة تين هاج مع يونايتد، وحلّ مكانه البرتغالي روبن أموريم، الذي أحدث تغييرات تكتيكية تطلبت وقتًا للتأقلم عليها. وبدا فرنانديز تائهًا في البداية، لكنه تألق تدريجيًا ليصبح النجم الأبرز في الفريق، بعدما تحول إلى اللعب في وسط الميدان، ضمن خطة 3-4-3، بدلًا من دوره السابق كصانع ألعاب، وأحيانًا جناح تحت قيادة تين هاج. ويُعد نجم سبورتنج لشبونة السابق من اللاعبين الذين يجذبون الانتقادات والإشادة، بنفس القدر. ففي مارس/آذار 2023، تعرضت قيادته لانتقادات شديدة من لاعب مانشستر يونايتد السابق، جاري نيفيل، عقب الهزيمة القاسية (0-7) أمام ليفربول. وفي الآونة الأخيرة، وجه أسطورة النادي، روي كين، انتقادات لاذعة أيضًا لأداء فرنانديز، ساخرًا من الذين يعتقدون أن الموسم الحالي سيكون أسوأ من دونه، قائلًا: “إلى أي مدى يمكن أن يكون أسوأ؟”.

 

 

ويحتل مانشستر يونايتد حاليا المركز الـ14 في الدوري الإنجليزي الممتاز، في طريقه نحو أحد أسوأ مواسمه، منذ الهبوط في 1973-1974. ورغم ذلك، فإن فرنانديز هو الهداف الأول للفريق، برصيد 15 هدفًا. كما شهدت مواجهة ريال سوسيداد تسجيل فرنانديز للمباراة الـ12، هذا الموسم.. وفي 8 مناسبات منها كان تأثيره حاسمًا، حيث حوّلت أهدافه الخسائر إلى تعادلات، والتعادلات إلى انتصارات. وفي جميع المسابقات هذا الموسم، ساهم فرنانديز بـ28 هدفًا (15 هدفًا و13 تمريرة حاسمة)، وهو ثالث أعلى رقم بين لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يتفوق عليه فقط إيرلينج هالاند (32)، ومحمد صلاح (54).

 

 

وخلال الشهر الماضي، سجل فرنانديز هدف التعادل أمام آرسنال، وهدفًا آخر في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فولهام، قبل خسارة فريقه بركلات الترجيح. كما أحرز ركلة حرة رائعة أمام إيفرتون، أعادت يونايتد إلى أجواء المباراة، بعد أن كان قريبًا من الهزيمة. وفي أحدث تدخلاته الحاسمة، أنقذ فرنانديز فريقه أمام ريال سوسيداد. وهو ما علق عليه بول سكولز، أسطورة مانشستر يونايتد، قائلًا: “خلال الأسابيع القليلة الماضية كان (برونو) مذهلًا.. إنه يلعب الآن في مركز أعمق، بدلًا من دوره المعتاد كصانع ألعاب، وهو يحمل الفريق نحو تحقيق بعض النجاحات”. ومن أهم مزايا فرنانديز، ندرة تعرضه للإصابات.. وفي ظل تأقلمه على دوره الجديد في الملعب، إلى جانب اعتياده مهام القيادة، يحمل البرتغالي حلم الشياطين الحمر برفع كأس الدوري الأوروبي، ما قد يخفف آلام جماهير الفريق جراء الإخفاقات المحلية.

المصدر : kooora

مقالات ذات صلة