تفاصيل مباراة ذهاب ديربي مدريد

koora live أظهر دييجو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، أسفه، مساء الثلاثاء، بعد الهزيمة 2-1 أمام ريال مدريد، في ذهاب دور 16 لدوري أبطال أوروبا. وفي مؤتمر صحفي من ملعب (سانتياجو برنابيو)، قال سيميوني إنه يأمل قلب الأمور، خلال لقاء الإياب، الأسبوع المقبل. وأضاف “النتيجة ليست جيدة، من الواضح أننا كنا نبحث عن التعادل أو الفوز، أغادر وأنا أشعر بأن الفريق نافس بشكل جيد، وأننا كان بإمكاننا أن نفعل المزيد في لعبتي الهدفين اللذين استقبلناهما”. وتابع “سنواصل بنفس الوتيرة ضد خيتافي، وبدءا من يوم الأحد سنبدأ في التفكير في مباراة الإياب، التي ستكون صعبة للغاية”. واستدرك “سنلعب على ملعبنا ولدينا دعم جماهيرنا وستكون مباراة مهمة”. وأبدى الأرجنتيني انزعاجه من الهدف “الثاني” للفريق الأبيض، لأن مجموعته “كانت تسيطر على المباراة بشكل أفضل، وكان الشعور جيدا للغاية”.

 

وأوضح المدرب عن مباراة الإياب على ملعب (ميتروبوليتانو) “الأمل الذي لم يترجم إلى هدف (في اللعبة الأخيرة) يمنحنا بابا مفتوحا لما هو قادم”، مؤكدا أنه سيحتاج إلى جماهيره “بكل طاقتها” من أجل العودة والتغلب على الملكي. وأكد كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لريال مدريد، أن فريقه خاض مباراة صعبة أمام أتلتيكو مدريد، لكنه نجح في تحقيق الفوز بنتيجة 2-1 في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا على ملعب سانتياجو برنابيو، مشيرًا إلى أن التأهل لم يحسم قبل مواجهة الإياب الأسبوع المقبل. وقال أنشيلوتي، خلال تصريحاته لقناة “موفيستار” الإسبانية: “كما هو متوقع، كانت مباراة صعبة. مواجهة أتلتيكو مدريد دائمًا ما تكون كذلك. في الشوط الأول فقدنا الكثير من الكرات بشكل غير ضروري، مما منحهم الفرصة للتسجيل عن طريق جوليان ألفاريز. لكن في الشوط الثاني كنا أفضل ونجحنا في تحقيق التقدم”.

 

وحول خطته للمباراة، أوضح المدرب الإيطالي: “كانت تعتمد على اللعب عبر الأطراف، مع وجود فينيسيوس جونيور ورودريجو. ونجحنا في ذلك خلال أول فرصة، لكننا فقدنا الصبر بعد ذلك”. وأشار أنشيلوتي إلى المجهود الدفاعي الكبير الذي قدمه اللاعبون، قائلًا: “عملنا بجد، وتحكمنا في المباراة جيدًا. مارسنا ضغطًا عاليًا، رغم أن الفكرة لم تكن الضغط المستمر، بل الحفاظ على التماسك الدفاعي، وهذا ما نجحنا فيه”. وعن تغييراته خلال المباراة، كشف أنشيلوتي: “لم أفكر في استبدال إبراهيم دياز قبل أن يسجل الهدف الثاني، ولكن كنت أريد استبدال كامافينجا لكننا انتظرنا قليلًا لأنه لم يكن في أفضل حال بسبب بعض الآلام في الظهر. في النهاية، دخل لوكا مودريتش وأضاف لمسته الكلاسيكية”.

 

وبخصوص المواجهة المرتقبة في الإياب، أوضح: “لقد حصلنا على أفضلية صغيرة، لكن الإياب سيكون صعبًا. أتلتيكو مدريد سيضغط أكثر، لكن المباراة ستكون متكافئة. جودة الفريقين عالية، رغم أننا في دور الـ16، لكنها موقعة بمستوى نصف نهائي أو نهائي”. وختم كارلو: “نحن لسنا سعداء بمواجهة أتلتيكو في هذا الدور، ولا هم سعداء باللعب مع ريال مدريد”. لم تتغير أفكار كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد ونظيره دييجو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد كثيرا في ثالث ديربي يجمع بين قطبي العاصمة الإسبانية. وحسم الريال الديربي هذه المرة وفاز 2-1 في سانتياجو برنابيو، ضمن ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء اليوم الثلاثاء، لتبقى بطاقة ربع النهائي معلقة حتى موعد الإياب في ملعب واندا ميتروبوليتانو يوم الأربعاء المقبل.

 

 

ومن دون مفاجآت دفع كارلو أنشيلوتي بالتشكيل الأساسي باستثناء تعديل وحيد بإشراك إبراهيم دياز ليكمل توليفة الوسط بجوار الثنائي الفرنسي كامافينجا وتشواميني لتعويض غياب بيلينجهام للإيقاف وداني سيبايوس للإصابة. وأشرك أنشيلوتي اللاعب الأوروجواياني فيدريكو فالفيردي منذ البداية في مركز الظهير الأيمن رغم الشكوك بشأن حالته البدنية، حيث أكمل الرباعي الدفاعي بجوار راؤول أسينسيو وروديجر وفيرلان ميندي وخلفهم تيبو كورتوا. وفي الأمام تواجد الثلاثي رودريجو وفينيسيوس وكيليان مبابي. ويمكن القول إن الريال تفوق في معركة وسط الميدان في الدقائق الأولى وترجم ذلك رودريجو بمهارة فردية وهدف مذهل.

 

لكن أنشيلوتي أهدر في الوقت نفسه أفضل سيناريو لم يكن يتخيله لما تقدم بهدف بعد 4 دقائق، إذ تراجع بشكل غير مبرر، وأبعد ثلاثي الهجوم الحاسم (رودريجو، مبابي، فينيسيوس) كثيرا عن مرمى أتلتيكو، حيث لجأ للدفاع ولم يضغط على غريمه في مناطقه بالقوة اللازمة بعد الهدف لإرباكه بصورة أكبر، فمنح خصمه الفرصة للاستحواذ والتقاط الأنفاس حتى تعادل ألفاريز بلمسة خيالية أخرى تثبت دور أصحاب المهارة في مثل هذه المعارك. ونتيجة قرار أنشيلوتي لم يظهر مبابي وفينيسيوس بالشكل المطلوب، إضافة إلى تباطؤ كل منهما في الأداء وفقدان الكرة بسهولة أيضا في لقطات عدة على غير العادة.

 

وكان الفرنسي كامافينجا ثغرة في ريال مدريد إذ قدم أداء دفاعيا سيئا، كما كان يفقد الكرة كثيرا وبسرعة، ولم يقم في المجمل بأي دور بارز في اللقاء وكان نقطة ضعف في توليفة أنشيلوتي فاستبدله بمودريتش في الدقيقة 62 في محاولة لضبط الإيقاع. من جهة أخرى، ظهرت الإيجابيات في أداء النجم المغربي إبراهيم دياز الذي لعب دورا مهما في دعم زميله فيرلاند ميندي. وأبطل دياز فخا لطالما نصبه سيميوني لأنشيلوتي في الديربيات الماضية: الضغط على هذه الجبهة التي يشغلها بالتناوب جوليانو سيميوني وخلفه ماركوس يورينتي، وتتغير في الشوط الثاني بتقدم يورينتي للأمام وخلفه البديل الأرجنتيني ناهويل مولينا.

 

وفي المجمل يمكن القول إن أسلحة الظل والمهارات الفردية كان لها الدور الأبرز في تفوق الريال، حيث ركز أنشيلوتي على استغلال الثنائي فالفيردي ورودريجو في ضرب الجبهة اليسرى لأتلتيكو مدريد التي يشغلها خافي جالان، وسجل منها الريال هدفه الأول مبكرا. وكان رودريجو مزعجا في ظل ارتباك جالان. أما دياز فقد نثر سحره في لقطة تعبر عن تطور مستواه مؤخرا ولدغ الروخيبلانكوس بقرار التسديد المفاجئ والصعب بهذه الطريقة الرائعة التي لم تكن في حسبان دفاع أتلتيكو والحارس أوبلاك.

 

 

احتفظ سيميوني بطريقة اللعب 4-4-2 معتمدا على خط وسط متماسك يضم الثلاثي باريوس ورودريجو دي بول وجريزمان، وأمامهم الثلاثي صامويل لينو يسارا وجوليانو سيميوني يمينا، وخوليان ألفاريز في عمق الهجوم. يحسب للمدرب الأرجنتيني أن فريقه لم يفقد صلابته الذهنية بعد استقبال هدف مبكر بعد مرور أربع دقائق فقط في الشوط الأول، وهدف آخر بعد مرور 10 دقائق من الشوط الثاني. نجح دييجو سيميوني في ترتيب أوراق فريقه في الشوط الأول، وخرج بالتعادل، لكن المدرب الأرجنتيني لم ينجح في تكرار السيناريو بالشوط الثاني في ظل تحفظه الشديد الذي وصل إلى درجة “الجبن” الفني حيث غير خطة اللعب إلى 5-4-1 تفاديا لاستقبال هدف ثالث، ومعتمدا على المرتدات واستغلال جبهتي الملعب التي لم تقدم البصمة المطلوبة. فالثلاثي البديل كونور جالاجر وأنخيل كوريا وألكسندر سورلوث لم ينجحوا في ترك البصمة المطلوبة وكانوا أقل كثيرا من جريزمان ودي بول وباريوس وجوليانو سيميوني سواء على مستوى خلق الفرص أو الاستحواذ أو بناء الهجمات.

المصدر : موقع kooora

 

تفاصيل مباراة ذهاب ديربي مدريد

مقالات ذات صلة